الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢أحدها الوطئ في الفرج محرم والدليل قوله تبارك وتعالى: «ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقر بوهن حتى يطهر هن»، فمفهوم الآية أنه إنما نهى عن الوطئ في المحيض لأنه أذى، و ما دون فرجها مباح لأنه ليس بأذى، لحديث عائشة رضي الله عنها
قالت: (كنت أنام مع رسول الله و أنا حائض) (1)، وقالت:
(2)
كنت أُرَجُلُ رأس رسول الله وأنا حائض) (2)، ولقوله عليه
اغتسلت لم يحرم عليها. وكذلك ظاهر ما سيأتي من أمره عليك الان الحائض أن تفعل أفعال الحج كلها إلا الطواف بالبيت يقتضي جواز ذلك كما كتبته بهامش نسختي هناك. ثم رأيت عبارة الوضع بعد ذلك ظاهرة في عدم الجواز ونصها: لا يجوز للمرأة الإغتسال حتى ترى الطهر البين أو تخرج من الانتظار إن لم تو الطهر، إلا ما ذكروه من الرخصة للمرأة الحائض إذ أرادت أن تسافر وهي في الحيض أو النفاس، رخصوا لها أن تخفف النجس من جسدها إذا خافت عدم الماء في السفر والله أعلم بالصواب. وسيأتي في كلام المصنف رحمه الله قريباً
نحو هذا
•
قوله: قالت: كنت أنام الخ ..
فائدة: أخذ من الحديث جواز النوم مع الحائض، وقد نقل محمد بن جرير في كتابه في مذاهب العلماء الإجماع على أنها لا تكره مضاجعة الحائض ولا قبلتها
(1) متفق عليه (2) أخرجه الستة
1980 -