الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣السلام: (ليست حيضتك بيدك) (1)، وذلك أنه قال لها (ناوليني الخمرة فقالت: إني حائض. فقال لها: ليست حيضتك بيدك فهذه الأحاديث تدل على أن بدن الحائض ليس بنجس، ولهذا التعليل قال بعض أصحابنا في المستحاضة: مكروه وطئها لأن ظهور دمها أذى فهي في معنى الحائض، وعارض من أبى من ذلك أن المستحاضة في حكم الطاهر لأنها مأمورة بالصلاة والصيام. وفرق عليه السلام بين دم الحيض ودم الاستحاضة بقوله: (دم الحيض أسود ثخين يعرف فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة وإذا كان الآخر فاغتسلي وصلي) (2)، لقوله عليه السلام في الاستحاضة: (إنه دم عرق) (3)، فالموجب أن ظهور الدم من فرجها
(2)
ولا الاستمتاع بها فيما فوق السرة وتحت الركبة، ولا يكره وضع يدها في شيء ولا غسل رأس زوجها أو غيره من محارمها وترجيله، ولا يكره طبخها وعجنها وغير ذلك من الصنائع، وسورها وعرقها طاهران.
قوله: ناوليني الخمرة بضم الخاء المعجمة وسكون الميم حصير من جريد صغير، فإن كانت كبيرة لم تسم" خمرة وإنما سميت خمرة لأنها تخمر وجه المصلي وتغطيه، وفي الصحاح الخمرة سجادة صغيرة من سعف النخل وترمل بالخيوط
انتهى، وفيها غير ذلك.
من
الأقوال
(1) أخرجه الخمسة إلا البخاري.
(2) تقدم ذكره.
(3) تقدم ذكره.
- 246 -