الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٨٤

وفي الأثر: وإذا مات الرجل ولم يكن له وارث، إلا عمته وابنة عمته أو خالته أو ابنة خالته، وأوصى للأقرب، فالمال كله للعمة و الأقرب لابنة العم، وقيل: بأن يكون للعمة دون ابنتها، وكذلك الخالة وابنة الخالة وغيرهن من الأرحام.

و سبب الخلاف، هل وصية الأقرب للعصبة أو لمن يرث المال إذا إذا لم يكن من يرثه؟ فإذا كانت للعصبة فلا ترثه المرأة إلا في موضع ترث فيه المال مع العصبة كما ذكرنا، وإذا كانت وصية الأقرب لمن يرث المال إذا لم يكن من يرثه، فإن المرأة ترث الأقرب في كل موضع ترث المال، إذا لم يكن من يرثه كما ذكرنا في العمة وابنتها والخالة وابنتها وغيرهن من الأرحام، وإنما يرث الوصية الأقرب كما يرث المال، والعبد و المشرك والقاتل ليس لهم في وصية الأقرب شيء، لأنه لا ميراث

قوله: وإنما يرت الوصية الأقرب كما يرث المال، فعلى هذا إن خلف أبناء وجدة وأختاً وبنت ابن وعماً، وأوصى لأقرب الناس إليه بوصية، يكون السدس منها للجدة ولبنت الابن النصف وللأخت الشقيقة أو الابن الباقي، وليس

للعم شيء.

وأخبرني من أثق به، أن مشائخنا بالجزيرة يحكمون بهذا القول، وكذلك

في بني مصعب، والله أعلم.

- 484 -