الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٨٦

عليه السلام: (لا وصية لوارث)، يمنع من ذلك لعمومه، وعند الآخرين: لا وصية لوارث إذا كان من يرثها.

و المولى إذا مات وترك مالاً وأوصى للأقرب، فإن من سبق إلى ماله، له الأقرب مع المال، لأنه لا عصبة له، ولا فرض عليه في وصية

الأقرب.

وفي الأثر: وإذا أوصى الرجل لأقاربه بعشرة دنانير أو ما أشبه ذلك فيات وترك بنيه فورثوا، ماله ولبنيه أولاد، وامرأة أحد بنيه حامل فهل ينتظره حتى يولد، فيقسم معهم الأقرب؟ قال: لا. قلت: فإن لم يقسموا حتى ولد أيرث معهم؟ قال: لا، وقال الشيخ أبو محمد وافي بن عمار: يتربصوا بقسمة الأقرب حتى يولد يرث معهم، ومن الحجة لصاحب القول الأول فيما يوجبه النظر، أن الوصية للأقرب، وإن كانت ميراثاً فليست ببعيدة، انها هدية وصلة رحم، بدليل أنها بدل من الرزق الذي أمر الله به عند حضور القسمة لأولي القربى، لقوله تعالى: (وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه) (1)، وقد أجمع المسلمون جميعاً ألا يجب لقريب واجد وصية وإعطاء وقت القسمة من

(1)

(1) النساء: 8.

- 486 -