الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٨٧

طريق الرزق، فإذا ثبت أن فيها معنى صلة الرحم فليست بيننا وبين صلة الحمل رحم، وعلى أن بعضهم قال ـ وهو الأقل فيما أحسب ـ ليست بفرض فحيث شاء الميت، جعلها في الأقرب أو في فقير.

وأما قول أبي محمد فجرى على أنها ميراث، والله أعلم. وكذلك اختلافهم في رجل مات وترك أباه وأمه وأخاه وأمه حاملة من أبيه أو غيره، قال الشيخ رضي الله عنه وأكرم مثواه: للأم الثلث وللأب الثلثان فلا يحجبها من الثلث إلى السدس الحمل الذي لم يولد، قلت: إن لم يقسموا حتى ولد الحمل أتكون القسمة بينهم مثل الأولى؟

قال: نعم، قد مات هذا ولم يترك إلا أخاً واحداً، والأخ الواحد لا يحجب الأم من الثلث إلى السدس.

فقال أبو محمد أيضاً في هذه المسألة مثل ما قال في التي قبلها: للأقرب الانتظار بالقسمة حتى يولد الحمل، فإن ولد وهو حي فيحجب الأم من الثلث إلى السدس، وإن ولد ميتاً فلا يحجبها، وأما الحمل الذي يرث فأجمعوا أنه لا تجوز القسمة حتى يولد، وإن ولد وهو حي يرث مع الورثة ويحجب فيمن يحجب، وإن ولد وهو ميت فلا يرث ولا يحجب،

وإنما سهل اختلافهم في الحمل الذي لا يرث، هل يحجب أم لا؟

- LAY-