الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥١٨يفسده عبده و مواشيه في الأموال والأنفس وما يكون عليه من قبل العيارات والموازين، والاحتياط إنما يخرج من الثلث، وذهب بعضهم إلى أنه مثل الانتصال.
وفي الأثر: وأما إن أوصى لاحتياط رجل مقصود إليه، فإنما تخرج من الكل، فكل ما أوصى به الميت مما يكال أو يوزن لانتصال أموال الناس أو لاحتياط أموالهم، فعلى الورثة أن ينفقوا ذلك بعينه.
وأما ما لا يكال ولا يوزن من الأصول كلها من الأشجار والأراضي وما اتصل بها، فإنهم يبيعون ذلك كله بالدنانير والدراهم، وينفقون ثمنه، وكذلك ما لا يكال ولا يوزن على هذا الحال، ومنهم
من يقول: ينفقون ذلك كله بعينه.
وإن كانت لرجل على رجل آخر تباعة، فقال له صاحب التباعة: لا توص بها، فإنه إن حضره الموت وصاحب التباعة حي فليس عليه الوصية بها، لأن صاحب الحق وسع عليه، وإن مات صاحب التباعة
قبله فقد انتقلت إلى الورثة، وعليه الوصية لهم بها، والله أعلم.
1914 -