الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

الذي في قوله تعالى: «فلم تجدوا ماء» أن يعود على أصناف المحدثين أعني الحاضرين والمسافرين أو على المسافرين فقط، فمن رآه عائداً على جميع أصناف المحدثين أجاز التيمم للحاضر والمسافر، ومن رآه عائداً على المسافرين لم يجز التيمم للحاضر الذي عدم الماء والله أعلم، وبه العون

والتوفيق.

مسألة في معرفة شروط هذه الطهارة:

وشروطها ثلاثة: النية والطلب ودخول الوقت. أما النية فجمهور العلماء اشترطوا في هذه الطهارة النية، والدليل قوله تعالى: (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين، (1) ولأنها عبادة غير معقولة المعنى فلا تصح إلا بالنية فضيلة لا فريضة، ويتميز معرفة هذا الاختلاف إن تيمم على أن يعلم غيره أو تيمم ونوى به صلاة قد مضت أو تيمم ونوى به فعل معصية، فعلى مذهب الجمهور لا يجزيه، وعلى مذهب الآخرين يجزيه. وكذلك إن تيمم ولم ينو به شيئاً على هذا الإختلاف والله أعلم.

مسألة:

وأما الطلب المشترك فأصله (فلم تجدوا ماء فتيمموا) (2) واختلف

قوله: (فإن لم تجدوا ماء (صوابه فلم تجدوا ماء.

(1) البينة:. . (2) تقدم ذكرها

- TYA -