الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩وحضرت الصلاة أو لم يعلم به وتيمم وصلى ثم وجد الماء أو علم به بعد فراغه من الصلاة. قال بعضهم: عليه إعادة الصلاة. وقال بعضهم: لا إعادة عليه والحجة لهم أن الله تعالى علق التيمم بعدم الوجدان لا بعدم كون الماء وقد لا يوجد الشيء وهو في موضعه ولم يقل الله تعالى: وإن لم يكن ماء فتيمموا وإنما قال: «وإن لم تجدوا ماء، فقد حصل الشرط الذي يجوز به التيمم وصلى كما أمر ولا إعادة عليه، والحجة لأصحاب الرأي الأول أن العبادات إذا لزمت الأبدان فليس جهل وجود الماء بمسقط فرض ما وجب من فرض طهارة الصلاة، وذلك مثل رجل يحتلم فينسى احتلامه، ويتوضأ ويصلي فإذا علم بجنابته وجبت عليه الإعادة وكانت غفلته ونسيانه لا يسقطان عنه ما وجب عليه من فرض الاغتسال، وكذلك الناسي للرقبة في ملكه لا يجزيه الصوم الذي هو بدل منها في كفارة الظهار، وكذلك من صلى بثوب نجس ولم يعلم؛ ثم علم أو نسي نجاسة أو صلى على غير طهور وهو ناس لحدثه، فعليه القضاء بالاتفاق، والأصا في التحديد الذي ذكرناه في المسافر بميل ونصف
قوله: فعليه القضاء بالإتفاق، قلت الأشهر من أقوال مالك: أن النامي لإزالة النجاسة عن بدنه أو ثوبه يعيد الظهر والعصر إلى الإصفرار، والمغرب والعشاء لليل كله، والفجر للإسفار، وقيل ما لم تطلع الشمس وكأن المصنف أراد
- 282 -