الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٨

الطلب المشترط فإنه ذكر أبو عبد الله محمد بن بركة في كتابه قال: أجمعوا أن الإنسان إذا كان في موضع يعلم أنه يصل إلى الماء قبل خروج الوقت أن عليه قصد الماء وليس له أن يتيمم لأنه داخل في قوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم، الآية، وهذا يقدر أن يأتي بالطهارة التي أمر بها وهي الماء وليس له أن يعدل إلى التراب إذا علم أنه يصل إلى الماء قبل خروج الوقت، ولا تنازع بين أحد من أهل العلم في ذلك والله أعلم. ولعل قول أبي عبد الله: إذا كان في موضع، أي إذا كان في بلد مقيماً كان أو مسافراً، ولذلك قال: ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك والله أعلم. وأما إذا خرج مسافراً في طلب معايشه فلا بأس عليه أن يطلب معايشه ويجزيه التيمم. وقال بعضهم: إن وجد الماء في أقل من مسيرة ميل فلا يتيمم وليس عليه أن يطلب في أكثر من ميل، وقيل نصف ميل وإن خاف فوات الأصحاب إن اشتغل بالغسل يتيمم ويجزيه التيمم لئلا تفوته الأصحاب. ولكن الحق في هذا أن يعتقد أن المتيقن لعدم الماء فيها دون ما ذكرناه إما بطلب متقدم، وإما بغير ذلك فهو غير واجد للماء، وأما الظان أو الجاهل فلا يسمى. عادماً للماء ولذلك

قال: لا يجوز له التيمم حتى يطلب ويستقصي عند جيرانه ويصح له العلم أنه غير واجد فيتيمم والله أعلم، واختلفوا إن نسي المسافر الماء في رحله

- 281 -