الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

فليس عليه تيمم على كل حال والله أعلم. والأصل في هذا كله احتمال عود الضمير في قوله: (فلم تجدوا ماء) فإن كان يعود على المسافر والحاضر كان حكمهم إذا اشتغلوا بطلب الماء واحداً ويلزمهم التيمم، وإن كان يعود على المسافر فقط وجب التيمم على المسافر فقط ووجب على الحاضر استعداد الماء لأنه لا يجوز له التيمم عند هؤلاء، وإنما أوجبوا التيمم على المسافر في هذه الوجوه لئلا يكون مضيعاً بعدما وقع عليه إسم عادم الماء وجاز له التيمم والله أعلم، وإن استعد المقيم الماء لصلاته فأصابته آفة بأي جهة كانت وبأي سبب أو استعد الأداة التي يصل بها إلى الطهارة شبه الدلو وغيره فأصابته آفة فإنه يجتهد في طلب الماء ويستقصي عند جيرانه في الطلب ويكلمهم كلهم. وقيل: يجزي من ذلك أن يطلب سبعة بيوت وقيل ثلاثة بيوت، فإن لم يجد الماء عندهم فإنه يتيمم ويجزيه وا ه والله أعلم. ويجزيه في طلب جيرانه زوجته وخادمه ورسوله. وكذلك إن طلب هؤلاء ولم يأمرهم ولم يجدوا الماء فإنه يتيمم ويجزيه لأن المراد بهذا ما يقع له به العلم بعدم الماء والله أعلم. وذلك أن التيمم لا ينقضه إلا العلم بوجود الماء، فكذلك لا يوجبه إلا العلم بعدم الماء، وكذلك في استعداد الماء إن استعدت له امرأته أو خادمه أو أجيره إن أيقن بذلك أجزاء، وأما غيرهم من الناس إن قال له: قد استعددت لك الماء لصلاتك أو الأداة

- YA-