الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

التي يصل بها الماء فإنه لا يجزيه إلا إن كان أميناً وقيل يجزيه كل من يصدقه في ذلك والأصل في هذا اختلافهم، هل يكون التصديق حجة أم لا؟ وإن خرج من منزله إلى الحرث أو إلى الحصاد أو إلى حاجة فيما دون ستة أميال ولم يستعد الماء لصلاته وقد كان عرف البئر هنالك أو العين فخرج

وأتاهما فوجد البئر قد انهدم أو العين قد غارت ويخاف خروج الوقت إن اشتغل بطلب الماء؟ فإنهم اختلفوا هل يجزيه التيمم أم لا؟ وسبب اختلافهم عندي هل هو مضيع أم لا؟ وكذلك إن خرج من منزله وقد تطهر لصلاته أو حمل معه الماء لصلاته فانتقضت عليه طهارته أو تلف ما حمل معه من الماء قبل أن يصلي فإنه لا يجزيه التيمم إن ضيع مقدار ما يصلي فيه ولو لم يجد الماء، وإن لم يضيع مقدار ما يصلي فيه فإنه يجزيه التيمم إن خاف فوات الوقت إن اشتغل بطلب الماء، وقال بعضهم: يجزيه إن لم يمكنه الرجوع إلى أهله ولو ضيع مقدار ما يصلي فيه، ولعل هؤلاء لم يكن مضيعاً عندهم، إلا إذا لم يبق في الوقت مقدار ما يصلى فيه والله أعلم. وكذلك إن خرج من منزله قبل وقت الصلاة فانتقضت طهارته أو تلف ما حمل معه من الماء بعد دخول الوقت على هذا الاختلاف إن ضيع مقدار ما يغتسل فيه ويصلي فلا يجزيه التيمم إن لم يمكنه الرجوع إلى أهله ولم يجد الماء وعلى قول الآخرين يجزيه التيمم ولم يكن

- YAO -