الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩والحكم على الأغلب عند بعضهم، وأما إن مسح بإصبع واحدة فلا يجزيه وكذلك بإصبعين لأنه الأقل من اليد، ومنهم من يرخص وسواء في الإصبعين من يد واحدة أو من يديه جميعاً. وكذلك في الإصبع الواحد ولعل سبب الخلاف هل الواجب الأخذ بأوائل الأسماء أو بأواخرها أو بأكثر منها؟ والله أعلم. وعلى هذا الاختلاف إن مسح وجهه برؤوس أصابعه وإنما يراعى في هذا اللغة وما توجبه لعدم التحديد من الشارع والله أعلم، وكذلك إن غطى الأقل من يديه وتيمم بهما فلا بأس عليه، وكذلك الأقل من وجهه على هذا الحال لما ذكرنا أولاً والله أعلم. وأما إن كان مجروحاً في يديه أو في وجهه وعم الجرح يديه أو وجه ولم يمكنه أن يمسح على وجه إلا لفه فلا بأس عليه قياساً على الوضوء، وذلك أنه روي عن علي بن أبي طالب (أنه انكسر إحدى زنديه فسأل النبي أن يمسح على الجبائر فقال: نعم) (1) فكان التيمم كذلك قياساً عليه وكذلك يداه إن لم يمكنه التيمم بهما إلا لفهما فلا بأس عليه لأنه كما جاز أن يتيمم عليهما باللف جاز أن يمسح بهما كذلك.
قوله: إن مسح وجهه قال في الديوان: وإن مسح وجهه برؤوس أصابعه
لا يجزيه وقيل غير ذلك
(1) رواه ابن ماجه
- 292 -