الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

(1)

وضربة للكفين)) ولم يقل لظاهر الكفين وإن تيمم بغير يديه فلا يجزيه لأن هذه عبادة غير معقولة المعنى فلا تفعل إلا باليد كما ورد عن النبي عليه السلام) أنه ضرب يديه على الصعيد) الحديث، وكذلك إن تيمم له غيره لا يجزيه على هذا الحال، وإن رفع التراب بيده فمسح بين يديه ثم تيمم لوجهه فقد أجزاء، لأنه تعمد التراب بيديه فمسح بهما وجهه، وأما إن أمر رجلاً أن يصب على وجهه التراب قصبه ومسح بيديه وجهه فلا يجزيه، وكذلك إن كان الريح يجلب على وجهه التراب فلا يجزيه حتى يتعمد الصعيد بيديه ويوصله إلى وجهه بيديه كما ذكرنا عن النبي عليه السلام، واسم الصعيد أيضاً يدل على هذا والله أعلم. وكذلك إن لف يديه من غير عذر وتيمم بها فلا يجزيه، وكذلك وجهه إن لفه من غير عذر وتيمم عليه فلا يجزيه كالوضوء والله أعلم. وأما إن مسح على وجهه بيد واحدة فقد أجزاء إذا عم وجه بالمسح لأنه مسح بيده وسمي ماسحاً، وكذلك إذا مسح بأربع أصابع أو ثلاث لأنه قد مسح بالأكثر من يده

قوله: واسم الصعيد الخ. يتأمل هذا من أين يدل اسم الصعيد على التعمد إلى التراب ولعل النسخة ويدل عليه تيمم الصعيد أي المأخوذ من قوله: «فتيمموا

صعيداً، فحرفه الكاتب حرره.

(1) رواه الدارقطني.

-991 -