الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩العقل، ولا خلاف في ذلك أجده بين أحد من المسلمين، وهي با
تنقسم على ثلاثة أنواع: نوع منها واجبات فرائض، ونوع منها سنن، ونوع منها نوافل، أما الواجبات منها فإن العلماء أجمعوا على خمس صلوات واختلفوا في السادسة وهي الوتر، قال بعضهم بوجوبه وألزموا تاركه الكفارة، وتعلقوا بما روي أنه قال عليه السلام: (إن الله زاد لكم صلاة سادسة هي خير لكم من حمر النعم، ألا إنها صلاة الوتر بين صلاة العشاء الآخرة إلى طلوع الفجر) (1) ويدل أيضاً على هذا القول ما روي عن جابر بن زيد رضي الله عنه قال: الرجم والختان والاستنجاء والوتر سنن واجبات، أما الوتر فلقوله عليه السلام: (إن الله زاد لكم صلاة سادسة وهي الوتر) وتخصيصه أيضاً عليه السلام بالوقت من بين سائر النوافل يدل على وجوبه إذ الأوقات ليست من شروط النوافل و الله أعلم، وقال آخرون: الوتر ليس بواجب، ودليلهم ما روي أنه قال عليه السلام لمعاذ بن جبل رضي الله عنه لما بعثه إلى اليمن: (أدعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله فإن هم أجابوك إذا فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة) ولم يذكر الوتر وما روي أنه قال عليه السلام في حجة الوداع: (أيها
(1) رواه الخمسة إلا النسائي من طريق خارجة بن حذافة
- rr-