الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٢ينقسم أيضاً ثلاثة أقسام: أحدها أن يعمل كما أمر وكما وجب عليه وعلى ما وجب عليه أن يعلم، الثاني أن يرجو في عملها ما عند الله وذلك أن ضد الرجاء الإياس فمن لم يرج ما عند الله أيس ولا ييئس من روح الله الا
D
القوم الكافرون) الثالث أن يخاف في تركها عقاب الله، وذلك أيضاً ضد الخوف والأمن فمن لم يخف أمن فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون (2)
(2)
وأما النية فهي أن يتحرى مرضاة الأمر وطاعة الله، وذلك أن ينوي بفعله الصلاة أداء الفرض وطاعة الله عز وجل أنه واجب عليه مأمور به ويتقرب بفعله إلى الله عز وجل، والتقرب طلب المنزلة عند الله لأن الله وعد المؤمنين على فعلهم الطاعة الجنة والله أعلم، والدليل على وجوب النية قوله تعالى: «و ما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين، والإخلاص هو النية الله وهو أن يخلص عمله من جميع الشوائب ويخلصه لله عز وجل والله أعلم، وأما الورع فهو أن يتورع عن جميع محارم الله وعن جميع ما نهى عن العمل في حال الصلاة، وهذه القوائم المذكورة التي هي العلم والعمل والنية والورع داخلة في جميع الفروض وفي جميع الدين فتأمل هذا فإنه بين إن شاء الله فلنرجع إلى تعريف كيفية الصلاة بوظائفها وهو الذي عليه المدار إن شاء الله والله أعلم وبالله التوفيق.
(1) يوسف: 87 (2) الأعراف: 99
خصال
- 375 -