الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٦جانب الغربي، وكبد السماء وسطها الذي تقوم فيه الشمس عند الزوال، ويقال عند انحطاطها زالت ومالت، وأما قوله حين مالت الشمس قدر الشراك يريد أنها زالت فصار للشخص فيء يسير قدر الشراك، وليس يكون هذا في كل بلد وإنما يكون في البلدان التي ينتقل فيها الظل عند زوال الشمس ولا يكون للشخص في أصلاً، وأحسب الحجاز وما يليها كذلك قال الشاعر:
إذا زفا الحادي المطي اللغبا وانتقل الظل فصار جوربا وقال الأعرابي: خرجنا حفاة والشمس في قلب السماء حين انتقل كل شيء ظله وما زادنا إلا التوكل وما مطايانا إلا الأرجل حتى لحقنا القوم)، وأما البلدان التي تزول فيها الشمس وللشخص ظل فإنه يعرف قدر الظل الذي زالت عليه الشمس، فإذا زاد عليه مثل ظل الشخص فذلك آخر وقت الظهر، فإن زاد عليه مثلاً طول الشخص فذلك آخر
قوله: وكبد السماء وسطحها ففي التعبير بكبد السماء مجاز إذ الكبد إنما هو للحيوان فقط.
•
قوله: وأحسب الحجاز الخ. قيل مكة وزبيد وفي عبارة بعضهم صنعاء اليمن لا يكون الشخص فيهما ظل الزوال مرتين في السنة وبالمدينة الشريفة وهو أطول يوم فيها.
- 379 -