الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٥غاب الشفق، ثم صلى به الفجر حين انفجر الصبح، وفي اليوم الثاني صلى به الظهر حين أبرد وكاد وقت الظهر يفوت، وصلى به العصر قبل غروب الشمس، وصلى به المغرب قبل أن يغيب الشفق، وصلى به العتمة قبل ثلث الليل أو نصفه، وصلى به الفجر قبل أن تطلع الشمس، ثم قال للسائل: الصلاة ما بين الوقتين () و الله أعلم. وفي هذا ما يدل على الأوقات أوقات الصلاة وأول وقت الظهر الذي لا يجوز قبله هو الزوال لما روي (أنه مال الله صلى الظهر حين زالت الشمس) (3) والحديث إمامة جبريل المتقدم الذي صلى به عليه السلام الظهر في اليوم الأول حين مالت الشمس قدر الشراك، والزوال هو انحطاط الشمس عن كبد السماء إلى
قوله: وأول وقت الظهر، الظهر مشتقة من الظهيرة وهي شدة الحركأنه وقت ظهور ميل الشمس أو غاية إرتفاعه فكان وقتها أظهر الأوقات بسبب الظل، وتسمى الأولى إذ هي أول صلاة صلاها جبريل عليك الان بالنبي عليك الدولذلك يبدأ العلماء بها. فائدة: الشمس في السماء الرابعة وهي أفضل من القمر، قال الإمام فخر الدين وهي تقطع في خطوة الفرس في شدة عدوها عشرة آلاف فرسخ. قوله الزوال هذا أوله وآخره صيرورة مثل طول الشخص بغير ظل الزوال
كما سيأتي.
(1) رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي. (2) من حديث جابر المتقدم
- TVA -