الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٩السلام (يصلي العصر قبل أن تصفر الشمس))، وقال آخرون اصفرار الشمس غيوب قرن منها واستدلوا بحديث أبي هريرة أن النبي عليه السلام قال: (من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر) (2) واستدلوا أيضاً بقوله تعالى: «أقم الصلاة طرفي النهار
وزلفاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات، ذلك ذكرى للذاكرين
(3)
وقوله طرفي النهار يدل على بقاء وقتها إلى غيوب الشمس والله أعلم، وقال بعض أصحابنا: الظهر والعصر مشتركان في الوقت، وكذلك في المغرب
والعشاء، والدليل على هذا القول حديث ابن عباس قال: (صلى رسول الله لي الظهر والعصر والمغرب والعشاء جميعاً من غير خوف ولا سفر ولا سحاب ولا مطر ((4) ويؤيد هذا الحديث ما روي أنه قال عليه السلام في قوله عز وجل «أقم الصلاة لدلوك الشمس، قال: (يعني بدلوك الشمس الظهر والعصر إلى غسق الليل يعني المغرب والعشاء وقرآن الفجر يعني صلاة الفجر) (5) هذا ما روي عنه عليه السلام دليل على اشتراك
(1) متفق عليه.
(2) متفق عليه.
(3) هود: 114
(4) رواه مسلم من طريق ابن عباس
(ه) رواه أبو داود.
- 382 -