الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٠وقت الظهر والعصر، فكذلك المغرب والعشاء، والدليل أيضاً قوله تبارك وتعالى: «فسبح بحمد ربك» معناه فصل بأمر ربك قبل (طلوع الشمس» يعني صلاة الصبح (وقبل غروبها) يعني صلاة العصر، والأولى ذكرهما جميعاً لأنهما مقرونتان في الوقت، (ومن آناء الليل) يعني ساعة الليل (فسبح) يقول: فصل له المغرب والعشاء، فذكرهما جميعاً و (أطراف النهار (يعني صلاة الصبح والعصر كرر عليهما والله أعلم، وأما وقت المغرب فمن حين تغرب الشمس إلى أن يغيب الشفق الأحمر، الدليل ما روي أنه قال عليه السلام: (المغرب من حين تغرب الشمس إلى أن يغيب الشفق) (1) وقال آخرون: المغرب من حين تغرب الشمس إلى أن يغيب الشفق الأبيض، وسبب اختلافهم إشتراك إسم الشفق في لسان العرب، وذلك أنه يقع على الأحمر ويقع على الأبيض، كما أن الفجر فجران الأبيض والأحمر كذلك الشفق شفقان، والصحيح أن وقت المغرب ما لم يغرب الشفق الأحمر، لأنه لو أراد الثاني وهو الأبيض لقال الشفقان، والدليل أيضاً أنه أراد الأحمر، ما روي أنه قال
قوله: الثاني وهو الأبيض الخ قلت فيه تأمل إذ المعروف في اللغة أنه أي لكن القول بالإشتراك أصح فليعتمد.
الشفق الحمرة كما ذكره الجوهري و وغيره
(1) متفق عليه
- 383 -