الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠النجاسة، فإن قال قائل: هذا ينكسر عليك لأن من قولك الاستنجاء لا يجزئ بما دون الماء، وجوزت الاستنجاء هاهنا بالماء المضاف إلى الطعام وغيره قيل له عندي والله أعلم.
في الصيف وما اشتراه الرجل ففيه قولان والماء الحرام فإن فعل اجزأه وعليه غرم قيمته لربه وماء الغدران إذا كان قليلاً ولم يمكنه منه الأخذ بآنية أو جعل مستحماً يجانبه، وماء كان في بطون البهائم والماء الذي يعرفونه للسنة إذا وجد غيره والماء الذي أعطاه عبد غيره أو طفل غيره إلا إذا كان على وجه الدلالة والماء إذا شهد أمين بنجاسته، وقيل لا بد من أمينين. وأما أهل الجملة وما لا تجوز شهادتهم فلا يشتغل بهم إلا إذا صدقهم على قول والماء الذي يعطى في الحقوق إذا كان غنياً والماء المضطر إليه وماء الإناءين المتنجس احدهما او اشتبه على قول. وكذلك ماء الإناءات المتعددة إذا كان الطاهر واحد على قول وماء آنية اختلطت مع آنية صي أو مجنون أو بالغ غائب.
قوله: فإن قال قائل الخ اقول ترتيب السؤال ينبغي ان يكون هكذا فإن قال قائل. هذا ينكسر عليك لأن من قولك الإستنجاء لا يجزئ بدون الماء والعلة التي ذكرتها لجواز الاستنجاء بالماء المضاف إلى الطعام تقتضى جواز الاستنجاء بغير الماء مما يزيل أثر النجاسة كما يدل عليه حاصل الجواب. وأما قوله وقد جوزت الاستنجاء بالماء المضاف وغيره فلا دخل له في السؤال اللهم إلا أن يقال المراد بغيره أي غير الماء على أن تكون الإضافة للجنس وبقوله وجوزت أي بناء على ما تقتضيه العلة وإن لم يصرح به الشيخ رحمه الله تعالى حرره، وحاصل الجواب تسليم اقتضاء العلة للعموم إلا أن الفروج وما ذكر معها لشدة تعلق النجاسة بها طلب في إزالتها ما هو اقوى مادة في ذلك وهو الماء والله اعلم كذا تخيلت
- 33 -
ه م 3 - الإيضاح»