الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (أنه صلى صلاة الصبح بالحديبية في أثر سماء كانت من الليل فلما انصرف من صلاته أقبل على الناس فقال لهم:
"
هل تدرون ماقال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، أما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب، وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي و مؤمن بالكوكب) وإن لم يجد الماء إلا بالشراء فإنه إن لم يزد عليه في
قوله: إلا بالشراء أنظر هل المعتبر في ثمن المثل تلك الحالة التي هو فيها زماناً ومكاناً من غير انتهاء الأمر الى حالة الاضطرار فإن الشربة وقتئذ تشترى بدنانير أو ثمن مثله في ذلك الموضع في غالب الأوقات. وآلات الاستقاء كذلك والشراء يمد فيكتب بالالف ويقصر فيكتب بالياء وجمعه أشرية. قوله: إن لم يزد عليه في الثمن أي أو يحتاج إليه لمؤنته او مؤنة حيوان محترم أو دين لأن هذه الأمور لا بد لها بخلاف الماء كذا ظهر والله اعلم.
رحمهم
الله ومن قدر على ثمن
فائدة: في بعض كتب أصحابنا من أهل عمان الماء للوضوء لزمه شراؤه بأي ثمن ما لم يضره في بقية طريقه ولا يتحمله بدين فإن
باعه عليه صاحبه بأكثر من ثمنه في موضعه لزم البائع رده فضل الثمن عليه
•
مسألة: واذا امتنع الماء بغلاء وبلغ فوق ثمنه وكان في شرائه على من عدمه كثير ضرر جازله التيمم وليس له ان يتلف جزءاً من ماله فيضر بنفسه وكذلك إن كان الثمن يجحف به من ذهاب نفقة أو راحلة وخشي على نفسه عند إخراج
(1) رواه الشيخان عن زيد خالد بن الجهني
1401