الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣الثمن فإنه يشتريه لأن الله لم يكلفنا أن نبيع أموالنا بما لا تسوى، وقد روي أن النبي عليه السلام (نهى عن إضاعة المال (1)) وذلك في البيع والشراء، وقال آخرون: يشتريه ولو زادوا عليه في الثمن لأن ما لا يصل إليه إلا
:
بماله عندهم مستطيع عليه. الدليل ما روي أن النبي عليه السلام قال في استطاعة الحج: (الاستطاعة زاد وراحلة (2) فجعل المال من الاستطاعة وقال آخرون: يجزيه التيمم ولا يشترى الماء، لأن الله لم يكلفنا أن نشتري فرائضه قال: «فإن لم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيباً (3)»، فذكر
ذلك
من يديه لم يكن عليه شراء الماء ويتيمم، وهذا مما لا تنازع فيه بين العلماء فيما علمنا وإن وجد بثمنه وكان الثمن غير مجحف به وجب عليه شراؤه لان القادر على الثمن قادر على الماء
مسألة: وكذلك لو جاء إلى بئر وليس عنده حبل ولا دلو وجب عليه شراء
•
حبل ودلو ليتوصل إلى الماء إذا وجد السبيل الى شرائها وبالله التوفيق مسألة: وإن كان عنده عبد غيره إن استعان به قدر على الماء وإن لم يستعن به لم يقدر قال يستعمل العبد اذا كان مقدار عناه يقدر على أدائه منه قيل ولو كان العبد ليتيم؟ قال: نعم
الخلاص
قوله: ولوزادوا عليه في الثمن الخ عبارة بعض قومنا ولزم قبول هبة ماء لا
ثمن أو قرضه وأخذه بثمن اعتيد لم يحتج له بثمن وإن بذمته
(1) متفق عليه.
(2) متفق عليه
(3) النساء: 43، المائدة: 61
- 36 -
•