الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٠

روي أنه قال عليه السلام: يجزي الثوب الواحد إلا إن لم يجد غيره) (1) والقول الأول عندي أصح لحديث أبي هريرة المتقدم وهو أولى من دليل الخطاب، والدليل على ستر العورة ما روي من طريق ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي عل الله قال: (ملعون من نظر إلى عورة أخيه ـ أو قال (فرج أخيه - ملعون من أبدى عورته للناس) (2) والعورة من السرة إلى الركبة، وأما الدليل على ستر الظهر والصدر في الصلاة فما روي عن جابر بن عبد الله قال: (صحبت النبي عليه السلام في بعض أسفاره وكانت علي بردة صغيرة فاجتهدت أن أخالف بين طرفيها ولم تصل عاتقي، فقال: (إذا كان واسعاً فخالف بين طرفيه، وإن كان ضيقاً فاشدده على حقويك) (3) وما روي عن أبي بن كعب قال: (لا يصل أحدكم بالثوب

قوله: والعورة من السرة إلى الركبة، العورة خلل في الشعر وغيره وما يتوقع

منه ضرر، وعور المكان صار ذا عورة، ومنه قوله تعالى: فإن بيوتنا عورة أي خالية يتوقع الفساد فيها، ولذلك سميت السوءتان عورة لأن كشفهما يوجب خللا في حرمة مكشوفهما، والمرأة عورة لأنها يتوقع من رؤيتها وسماع كلامها خلل في الدين والعرض وفي الشرع ما يجب ستره

(1) رواه احمد وأبو داود

(2) رواه النسائي وابن ماجه.

(3) متفق عليه واللفظ لأحمد