الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٢

مسألة في أنواع الثياب التي تجوز في الصلاة:

(1)

و تجوز الصلاة بجميع الثياب المعمولة من صوف أو قطن أو كتان أو وبر أو شعر لقوله عز وجل: (ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثاً ومتاعاً إلى حين) وما روي من طريق ابن عباس أنه قال عليه السلام: (عليكم بهذه الثياب البيض، ألبسوها أحياءكم وكفنوا فيها موتاكم فإنها من خير ثيابكم (3) فقوله (من خير ثيابكم) دليل على الندب إليها، والدليل أيضاً ما روي عن عبادة بن الصامت قال: (خرج علينا رسول الله لها هو عليه الجبهة من صوف شامية ضيقة الكمين فصلى بها وليس عليه غيرها (3) وكذلك تجوز الصلاة بجميع المعمول من نبات الأرض إذا ستره، كما تجوز الصلاة عليه ولباس الرجل كله مثل الخف والقرق وغيره فلا بأس بالصلاة به، إلا النعلين ففيهما قولان، والدليل إتفاق الجميع على إباحة لباسه، ولم يبلغنا ما يمنع من ذلك في الصلاة، فنحن على الإباحة حتى يصح الدليل على خلافها، غير أن المسلمين كانوا يخلعون أخفافهم ونعالهم عند دخول المساجد وعند الصلاة، وذلك عندي

(1) النحل: 80

(2) أخرجه ابن حبان والحاكم والبيهقي من طريق ابن عباس.

(3) رواه الطبراني.

- {10 -