الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٣

احتياط أن يكون نالها شيء من الأذى ولم يعرفوا به، وتعظيماً لحرمة

المسجد وحرمة الصلاة، ويؤيد هذا قوله تعالى لموسى عليه السلام:

(1)

د فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى، والله أعلم

مسألة:

•

ولا تجوز الصلاة للرجل بالحرير والإبريسم لما روي أنه (أخذ قطعة من حرير وقطعة من ذهب فقال: هذان محرمان على رجال أمتي ومحللان لنساءها) (2) ولما روي أنه قال عليه السلام: (من لبسهما في الدنيا لم يلبسهما في الآخرة ((3) وأما حرير البحر وصوفه فلا بأس بالصلاة به، وذلك عندي أن النهي إنما ورد في حرير البر وهو الذي تسبق النفوس إليه عند الخطاب، إذ لا بد للخطاب من ظاهر تسبق النفوس إليه فيحتاج ما دونه إلى قرينة والله أعلم، وقال بعضهم: لا بأس بمقدار أوقية من الحرير في الثوب في الصلاة إذا لم يمس جسد المصلي، وقال آخرون: لا يجوز أكثر من أربعة دراهم، ولا أدري ما العلة في هذا

قوله: بالحرير احترز به عما إذا كان حاملا له في جيبه

(1) طه: 12

(2) رواه أحمد والترمذي والنسائي. (3) متفق عليه.

-217 -