الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٩خروج وقت الصلاة، ولا يقدر على ثوب طاهر غيره، أو مريضاً يدخل فراشه وهو طاهر بثوب طاهر والموضع الذي فيه الفراش طاهر؛ ثم حدث في فراشه وثيابه ومكانه نجس، وثقل عليه المرض حتى لا يستطيع أن ينتقل عن فراشه أو عن موضعه أو لا يستطيع أن يتحول من ثيابه فإنه يصلي على هذا الحال، وليس عليه إعادة والله أعلم، وإن لم يجد ما يستتر به فإنه يستر نفسه بما أمكنه من نبات الأرض، وإن لم يجد فليستر نفسه قاعداً بما أمكنه من حجارة أو غيرها، أو يحفر حفرة لنفسه حتى يوارى عورته ثم يصلى، وإن لم يجد إلا الماء فليستر نفسه قاعداً إلا إن لم يمكنه القعود في الماء فليصل قائماً، والتراب والحجارة أولى من الماء والله أعلم، و، وإنما يصلي قاعداً إذا لم يجد ما يستر به نفسه قائماً لأن سترة العورة عندهم آكد وأوجب من الصلاة قائماً بالركوع والسجود، ولذلك يصلي قاعداً لأن صلاته قاعداً أستر له والله أعلم. وكذلك من كانت به علة في جسده مثل الدم يسيل أو البول يقطر منه، وكان مما لا يرده اللف فإنه يصلي قائماً بالركوع والسجود إذا كان يحفظ ثيابه من النجس، وإن كان لا يحفظ ثيابه من النجس إلا إذا صلى قاعداً فليصل قاعداً لأن الطهارة عندهم أوجب من الصلاة قائماً بالركوع والسجود، وليس للثياب الطاهرة وستر العورة بدل والله أعلم، وهذا من باب الفرائض التي تدخل على
الفرائض كالتنجية في الصلاة وإصلاح الفساد والله أعلم.
- 432 -