الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٤

فقر أها رجل من خلفه فنزلت «وإذا قريء القرآن فاستمعوا له وانصتوا». و أما متى يقرأ فاتحة الكتاب خلف الامام على قول من أوجبها عليه، فإنهم اختلقوا في ذلك، قال بعضهم: يتبع الامام في قراءتها، وقال آخرون: يصطحب معه، وقال آخرون: يسبق الامام في قراءتها، وقال آخرون: لا يقرأها حتى يفرغ الامام من قراءتها، وهذا الاختلاف يتصور عندي لمعارضة ظاهر الأحاديث وظاهر الكتاب وذلك أن ما

(1)

روي من قوله عليه السلام) إنما جعل الامام ليؤتم به) (1) يدل على أنه يتبع الامام في قراءتها كالركوع والسجود، غير أن قوله تعالى: «وإذا قريء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا، (2) يدل على أنه يصطحب مع الامام لئلا يسبقه إلى قراءة السورة لوجوب الانصات عليه عند قراءة السورة، أو يسبق الامام في قراءتها المعارضة قوله عليه السلام: (مالي أنازع في القرآن) (3) ويكون قوله عليه السلام: (إنما جعل الامام

قوله: وانصتوا ظاهره ولو كان أصم ولو لم يسمع وهو كذلك الإطلاق

في الآية.

(1) متفق عليه.

(2) تقدم ذكره.

(3) تقدم ذكره من حديث أبي هريرة الذي رواه أبو داود والنسائي والترمذي.

- {VY -