الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٣منكم آنفاً؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: مالي انازع في القرآن فانتهى الناس عن القراءة خلف رسول الله) (1) قال الربيع: قال أبو عبيدة: إلا بفاتحة الكتاب فإنها تقرأ مع كل إمام وغيره، وقال آخرون:
(2)
ليس عليه قراءة خلف الإمام أصلاً لقوله عليه السلام: (من كان له إمام فقراءة الامام له قراءة)) ولقوله تعالى: «وإذا قريء القرآن فاستمعوا له وانصتوا) (3) والصحيح أنه يقرأ خلف الامام فاتحة الكتاب لما قدمناه، وأما الآيه التي احتجوا بها فإنها أنزلت في قراءة السورة، وذلك أنه روي عنه عليه السلام: (قرأ في صلاة الغداة إذا وقعت الواقعة،
قوله: قال الربيع قال أبو عبيده. الخ أي أخذاً من حديث عبادة بن الصامت المتقدم - حيث قال: لا تفعلوا إلا بأم القرآن الحديث، فصار قوله ما لي أنازع في القرآن محمولاً على ما عدا الفاتحة جمعاً بين الحديثين، وكذا قوله قراءة الإمام له قراءة محمول على ما عدا الفاتحة أيضاً جمعاً بين الأدلة، وكذا قوله (وإذا قرئ القرآن (الآية، محمول على ما عدا الفاتحة أيضاً جمعاً بينها أي الآية
والحديث
قوله: وقال آخرون: ليس عليه. الخ … هو المشهور من مذهب مالك
ومذهب الحنفية.
(1) رواه أبو داود والترمذي والنسائي من طريق أبي هريرة.
(2) رواه الدارقطني من طريق عبدالله بن شداد
•
(3) الاعراف: 204.
- 476 -