الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٦

الكتاب لأنه من السبع المثاني، والدليل ما روي من طريق ابن عباس رضي الله عنهما قال: (فاتحة الكتاب هي أم القرآن فقرأها وقرأ فيها بسم الله الرحمن الرحيم وقال إنها آية من كتاب الله) (1) قال الربيع: قال أبو عبيدة: وقد روى سعيد بن جبير عن ابن عباس مثل هذا، وقال بعض أهل العلم: هي آية من القرآن على رأس كل سورة، ولذالك اختار أصحابنا رحمهم الله ان تجعل في أول فاتحة الكتاب وفي أول كل سورة في الصلاة، ويدل على هذا ما روي أنه (لم يزل يقرأ بسم

من التفريع خاص بالسنة، فالظاهر أن الخلاف بينهما لفظي لا تظهر فيه ثمرة كما يظهر بالتأمل، اللهم إلا أن يقال فائدته أنه يقرأها على القول بالفريضة مع ما بعدها وعلى القول بالتنسية يقرأها وحدها كما هو صريح کلامه رحمه الله، فحينئذ الظاهر ما يذهب إليه المؤلف رحمه الله وهو نص الديوان، قلت: يتعين أن تكون ثمرة الخلاف ما بعد اللهم كما هو صريح كلام الشيخ إسماعيل رحمه الله، فما أشعر التعبير باللتهم ليس على ما ينبغي.

قوله: وفي أول كل سورة. الخ .. مفهومه أنه لا يقرأها في أثناء السورة. قال شارح قصيدة أبي نصر رحمه الله: ومن قرأ آية الكرسي فليس عليه أن الله الرحمن الرحيم فإذا فعل متعمداً خفت عليه النقض، وإن نسي

يقرأ

بسم

فظن أنه جائز لم أقدم على فساد صلاته لظنه وجهله ولا شيء عليه في النسيان ولا يعود إلى فعل ذلك. انتهى. قلت: والفاء في قوله فظن للتفسير على ما اثبته

"

بعضهم.

(1) رواه الترمذي والدارقطني.

- {19 -