الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٧

(1)

الله الرحمن الرحيم حتى مات () ثم أبو بكر ثم عمر رضي الله عنهما حتى ماتا وهي تقرأ عند أصحابنا رحمهم الله سراً مع قراءة السر وجهراً مع قراءة الجهر لاتفاق الجميع أنها آية من القرآن، وقال الله تعالى: فاقرءوا ما تيسر من القرآن (2) و من تركها متعمداً تركها أعاد صلاته،

«

وإن نسي قراءتها فلا إعادة عليه، كما أنه لو نسي آية أو آيتين من فاتحة الكتاب فلا إعادة عليه ما لم ينس منها النصف فما فوق، وذلك لأنه اتي بالأكثر منها وحكم الأكثر كحكم الكل عند بعضهم، وخصوصاً في النسيان، وكذلك إن لم يذكرها إلا في حد الركوع فإنه يمضي على صلاته وليس عليه الرجوع إليها لأنه جاوز حدها، واختلفوا إن ذكرها في القراءة قال بعضهم: يرجع إليها ما لم يختم قراءة فاتحة الكتاب، وقال آخرون: يرجع إليها ما لم يختم السورة، واختلفوا كيف يفعل إذا رجع إليها قال بعضهم: يقرأها ويعيد لقراءة ما قرأ بعدها، وذلك عندي لأن

قوله: وإن نسي. الخ .. الظاهر أن هذا مقيد إذا لم يتذكره بعد ما جاوزه بالقراءة فإنه يرجع ويقرأ مع ما بعده وإلا فسدت صلاته كما يأتي إن شاء

الله تعالى.

(1) رواه البيهقي.

(2) المزمل 20