الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥

وأحب الطلاب الى الشيخ، وآثرهم عنده، وعندما أحس الشيخ يضعف الكبر وقرب النهاية، دعا إليه أحب تلاميذه، وأجدرهم بتحمل المسئولية، عامراً الشماخي فأوصاه. ومما قال له:

ه لقد أبلغت إليك هذا الدين سالماً دون أن تشوبه الخرافة أو البدعة، فإن حافظت عليه بقي، وإن أهملته ضاع».

إنتقل

كفاحه:

بعد أن أتم دراسته رجع الى بلده (يفرن) وكون مدرسته الشهيرة التي لا تزال مبانيها باقية الى اليوم، ولا يزال المسجد على حاله التي كان عليها في عهده في القرن السابع الهجري. بعد أن رتب المدرسة وأسند تدريس المواد الى بعض المشايخ من زملائه وطلابه الكبار، وأسند إدارتها الى من يثق في كفاءته منهم هو إلى مدرسة مزغورة، المدرسة التي كونها الشيخ ابو زيد المزغورتي من علماء القرن الثالث الهجري، وتعاون مع صديقه وزميله ابي عزيز في تنظيم المدرسة وأقسامها الداخلية، ولما انتظمت فيها الدراسة وسارت على منهج قار ثابت ترك إدارتها إلى بعض طلابه الكبار، وانتقل هو إلى ميتيون من قرى الرحيبات، فأسس هنالك مدرسة عامرة وبقي بها ثلاث عشرة سنة حتى عمرت المدرسة وتخرج من طلابها من يقوم بأمرها، وأحس الشيخ بالحنين الى مسقط رأسه (يفرن) فرجع إلى بلده واستقر في مدرسته ومسجده يوالي العمل الله حتى اختاره الله للرفيق الأعلى رحمه الله ورضي عنه

آثاره:

اشتغل بالتدريس، والدعوة الى الاستمساك بدين الله ومحاربة البدع والخرافات والإنحرافات، وكان مرجع الفتوى والرأي في جبل نفوسة، يرضى بحكمه ورأيه الموافق والمخالف. تخرج على يديه عدد من فحول العلماء منهم: ولده موسى، وحفيده سليمان، وأبو يعقوب بن مصباح، والشيخ بن محمد بن الشيخ، وأبو زكريا

-و-