الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦يحيى بن زكريا، وأيوب الجيطالي، أوبو القاسم البرادي صاحب كتاب «الجواهر المنتقاة، ونوح بن حازم المرساوني، وأبو عبد الله محمد التفجاني، وأبو الضياء الطرميسي، وغيرهم كثير
وكان الناس في كافة الجبل يعتبرونه في مقام الإمام، يرجعون إليه في جميع مشاكلهم ومع. كثرة الأشغال، والإنتقال من مكان إلى مكان، فقد ترك لنا ثروة علمية قيمة من أهمها هذا الكتاب الذي نقدمه إليك في هذه الطبعة، والذي كان الإباضية في المغرب الإسلامي من ليبيا الى مراكش يعتبرونه من أمهات كتب الفقه ويرونه أهم المراجع، ويعطيه كثير من العلماء الدرجة الثانية بعد ديوان الأشياخ أما في عمان وزنجبار سابقاً فرغم كثرة الكتب المؤلفة في مادته عندهم فإنهم يضعونه في المرتبة الأولى من كتب المغرب الإسلامي.
أخلاقه:
كان رحمه الله من أصدق المؤمنين إيماناً، وأدومهم في سبيل الله كفاحاً، وأكثرهم مواصلة عمل وبر وتقوى. وكان حكيماً وقوراً، عفيفاً لطيفاً، لين العريكة سهل الخلق، يحب الناس ويحبونه، ويألفهم ويألفونه. إلا ان تنتهك حرمة من حرم الله فلا يقر له قرار حتى يقوم فيها بأمر الله.
وكان واسع الإطلاع، جم المعرفة، دائم الدراسة، متحرر الفكرة، يدرس ما يصل الى يديه من كتب الموافقين والمخالفين، يتحرى الحق، وينتصر له
ويبرهن عليه، بعيداً عن الجمود، بريئاً من التعصب، رحمه الله ورضي عنه
•