الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١٠ولك الحمد) (1) وكذلك إن قال: زبنا ولك الحمد وهو يضلي وحده فلا بأس بصلاته، وكذلك إن قال: سمع الله لمن حمده وهو خلف الإمام على هذا الحال، وكذلك جميع ما كان في معناه يجزيه، لحديث ابن مسعود المتقدم الذي يصلي ويقرأ ويفسر لأصحابه، وإن قال: الله أكبر أو سبحان الله أو لا إله إلا الله أو استغفر الله أو ذكر الله بما يشبه هذه الألفاظ في موضع يقول فيه سمع الله لمن حمده فإنه لا يفعل ذلك، فإن فعل فلا إعادة عليه، وقد روي عن جابر بن زيد رضي الله عنه قال: (بلغني أن النبي صلى بأصحابه ذات يوم فلما فرغ قال: من المتكلم آنفاً وهو يقول ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه؟ قال رجل منهم: أنا يارسول الله، قال: لقد رأيت بضعاً وثلاثين ملكاً يبتدرون أيهم يكتبها أولاً) (2) وإن قال: سمع الله لمن حمده بعد ما استوى قائماً فإنه لا يفعل ذلك، فإن فعل فصلاته تامة، والدليل ما روي (أنه كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده) (3) وإسم الرفع يقع عليه من حين يرفع حتى يستوى قائماً، وكذلك إن قاله قبل أن يرفع رأسه فلا
(2)
(1) تقدم ذكره.
(2) رواه الدارقطني والبيهقي
(3) تقدم ذكره.
•