الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤

باب في الوضوء

وهو فريضة، الدليل على فرضه الكتاب والسنة والإجماع، أما

باب في الوضوء

إعلم أن أقسام الوضوء أربعة: فرض وسنة وفضيلة ومباح، ففروضه خمسة لأداء الصلوات الخمس للمحدث وللجمعة ولصلاة الجنازة إن تعينت ولطواف الإفاضة ولطواف العمرة.

وسننه أربع: لصلاة السنن ولطواف الوداع ولمس المصحف و للجنب إذا أراد أن ينام ولم يغتسل. وفضائله أربع: للنوم ولقراءة القرآن وللدعاء ولدخول المسجد ومباحه نوعان: لركوب البحر وشبهه من المخاوف وليكون به على طهارة من إرادة صلاة والله أعلم. والوضوء لغة سيأتي في كلام المصنف رحمه الله والمراد بالوضوء ذكر أحكامه وشرائطه وصفته فالوضوء بالضم هو الفعل وبالفتح الماء الذي يتوضأ به على المشهور وقيل بالعكس، وعن الخليل الفتح فيهما وحكى ضمهما وهو شاذ وهو من خصائص هذه الأمة ولا ينافيه حديث (هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي) لأن الخصوصية لها لا لأمها سلمنا لأمها لكن فضيلة الغرة والتحجيل في المحشر لهذه الأمة دون غيرها. إعلم أن شروط الوضوء منها ما هو للوجوب فقط كالبلوغ والوقت ومنها ما هو شرط صحة فقط كالإسلام على الراجح وارتفاع موانع الحيض والنفاس ومنها ما هو شرط وجوب وصحة كالعقل و كونه غير ساه ولا نائم وزاد بعض المخالفين عدم الإكراه في شروط الوجوب وانظره على قواعد

- {Y-