الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥الكتاب فقوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا إذا قُمْتُم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم)، الآية، يعني إذا أردتم أن تقوموا إلى الصلاة وأنتم محدثين؟ وأما السنة فما روي من طريق ابن عباس رضي الله عنهما أن
الأصحاب إذ يقولون أن الإكراه لا يكون إلا فيما يتعلق بالقول فقط راجع شرح العدل قلت الذي تقتضيه قواعد المذهب أن المكره مكلف فحينئذ لا يسقط عنه الوضوء ثم رأيت ذلك في الشيخ إسماعيل رحمه الله عده من الشروط وسيأتي بص عبارته في التيمم قلت بقي من شروط صحته الاستنجاء وقد تقدم والاختتان عند أصحابنا على الرجال دون النساء قد يقال الوقت شرط وجوب وصحة في الابتداء لكن لما لم يكن شرط صحة على الإطلاق صح جعله من شروط الوجوب
فقط حرره
قوله: يعني إذا أردتم الخ. قاعدة العرب التعبير بالفعل عن أمور أحدها وقوعه وهو الحقيقة. الثاني مشارفته نحو وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فامسكوهن أي فشار فن انقضاء العدة إذ بعد انقضاء العدة لاحكم له عليها وهو مجاز من تسمية الشيء بما يؤول اليه. والثالث إرادته وأكثر ما يكون ذلك بعد أداة الشرط. والرابع القدرة عليه نحو وعداً علينا إنا كنا فاعلين له أي قادرين على الفعل وأصل ذلك أن الفعل مسبب عن القدرة والإرادة وهم يقيمون السبب مقام المسبب وبالعكس.
قوله: إذا أردتم قد استنبط بعض العلماء من هذه الآية و- وجوب النية في الوضوء لأن التقدير إذا أردتم القيام إلى الصلاة فتوضؤ وا لأجلها ومثله قولهم: إذا رأيت
الأمير فقم أي لأجله.
(1) المائدة: 6
- {^-