الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٩٣

قبل الإمام أعادوا صلاتهم، وذلك عندي اذا توضأ وأدركهم لم يفرغوا من صلاتهم لأنهم خالفوا امامهم، ويجوز أن يستخلف المقيم المسافر والمسافر المقيم، ويصلي الخليفة بمن استخلف عنهم صلاة امامه لأنه في موضعه، وإن بقي له شيء من صلاته استدركه بعد ما صلى بهم صلاة إمامهم، سواء بقي عليه في أول صلاته أو في آخرها، ومثال ذلك: إن أحدث إمام مسافر خلفه مسافرون ومقيمون، فاستخلف أحداً للمقيمين فإنه يثم بهم صلاة المسافر لأنه في مقامه، ثم يقوم هو والمقيمون فيتمون صلاتهم فرادى بلا إمام، ثم يسلم الإمام ويسلم المقيمون والمسافرون

قوله: ويجوز أن يستخلف المقيم المسافر، ظاهره سواء جاوز حد صلاته، أم لا، وقيل لا يستخلف المقيم المسافر إذا جاوز حد صلاته، فإذا استخلفه صلى بمن. خلفه صلاة المقيم، وإن صلى بهم. صلاة ة المسافر انتقضت صلاتهم وصلاته جميعاً ان اقتدوا به على ذلك الحال، وأما إن لم يقتدوا به بطلت صلاته دونهم المخالفة نيته فعله، وهذه أيضاً من المسائل التي تبطل فيها صلاة الامام

دون المأموم.

قوله: فإنه يتم بهم صلاة المسافر الخ. وكذا إن كانوا مسافرين فقط فإنه صلاة المسافر قعدوا ينتظرونه حتى يتم صلاته ثم يسلم ويسلموا معه.

إذا تم بهم. قوله: ثم يقوم هو والمقيمون الخ. فإن اقتدوا به المقيمون على هذا الحال أعادوا صلاتهم لاقتدائهم بغير إمام، لأن إمامته زالت بانقضاء صلاة المستخلف إذ هو مسافر.

- 586 -