الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠١

ثوب إلى الصلاة فأتوها وأنتم تسعون، فأتوها وعليكم السكينة

(1)

والوقار، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فاقضوا)) يدل على جواز دخول المسافر على الإمام الحاضر في كل موضع لجواز صلاته خلف المقيم با تفاق والله أعلم. وأما صفة استدراكه لما فاته فإنه يكون ذلك على وجهين: أحدهما: أن يفوته أول صلاته فقط أو وسطها فقط أو آخرها فقط، والثاني: أن يفوته أول صلاته وآخرها أو أولها ووسطها أو وسطها وآخرها، أما الوجه الذي يفوته أول صلاته أو وسطها وآخرها فإنه يقصد إلى الذي فاته فيستدركه ثم يسلم، مثال ذلك: أن يدخل على الإمام وقد فاته بركعة أو ركعتين ويصلي معه ما أدرك فإنه إذا سلم الإمام قام بغير تكبير إلى أول صلاته فيستدركه إلى الموضع الذي دخل عليه فيه ثم يسلم، وكذلك إن صلى مع الإمام ركعتين من أول صلاته وأخذ معه التشهد ثم قام، أو أحدث قبل أن يقوم بتكبيرة التشهد، ولم ينتبه من نومه أو لم يتوضأ من حدثه حتى فاته الإمام بركعة فأدرك معه الركعة الرابعة، فإنه إذا سلم الإمام يقوم هو بتكبيرة التشهد إلى ما فاته فيستدركه، وكذلك إن قام أو أحدث بعد ما صلى معه ثلاث ركعات، ولم ينتبه ولم يتوضأ إلا وقد سلم الامام فإنه يتم صلاته كما كانت عليه

:

(1) تقدم ذكره.

-098 -