الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠٠

عليه في القيام قياساً على التكبير لأن التكبير إنما هو الدخول في الصلاة، والتسليم هو الخروج من الصلاة والله أعلم. ولا يدخل الرجل إلى الإمام إذا لم يعرف أين كان في صلاته لأنه إذا لم يعرف أين كان الإمام لم يعرف ما يعقد عليه نيته في الصلاة، وإن دخل عليه على هذا الحال أعاد صلاته، وأما إن عرف أين كان الامام في صلاته ولكن لم يعرف الامام فإنه إن كان مسافراً فإنما عليه أن ينوي صلاته صلاة الامام، إلا إن كان في الصلاة التي يستوي فيها المقيم والمسافر، وإن كان مقيماً فلا يحتاج إلى ذلك وإن لم ينو المسافر الداخل على الإمام الذي لا يعرفه صلاته صلاة الإمام أعاد صلاته، وقال بعض: لا إعادة عليه إن وافق والله أعلم. ويدخل المقيم على المسافر والمسافر على المقيم، ما لم يجاوز صلاته وهما الركعتان اللتان فرضنا عليه، وإن جاوزهما فلا يدخل عليه والله أعلم، إذ الفرع والزيادة لا تبنى إلا على أصل وأساس فلا ينبغي لها أن تتقدم على الأصل والله أعلم. غير أن عموم قوله عليه السلام: (إذا

قوله: (فلا يحتاج)، ظاهره أنه لو أتى به وخالف صحت صلاته مع أن الظاهر أنه لو قاله بطلت صلاته إذ نيته مخالفة فيما اذا كان الامام مسافراً وفيما اذا وافق يجري فيه الخلاف الذي ذكره المؤلف في المسألة للمسابقة، والظاهر ما قاله الشيخ اسماعيل رحمه الله من أن المأموم المقيم ينوي أداء فرضه مع الجماعة، و كان المصنف مراده ينفي الاحتياج نفي الجواز من باب نفي الأخص بنفي الأعم. دم 38 - الإيضاح»

- 593 -