الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠٦

(1)

الصلاة عليها، أو اشتغال بالقوت وطلبه، وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أمر مناديه في يوم مطير بالصلاة في الرحال وهذا فيه اتفاق والدليل ما روي من طريق أبي سعيد الخدري (أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول للمؤذن إذا كانت ليلة باردة ذات مطر وريح يقول: ألا صلوا في الرحال))) ولما روي أنه قال عليه السلام (إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال) (2) وأما على من تجب، فإنه يجب فرضها على من صح فيه خمسة أوصاف: العقل، والحرية، والمقام، والبلوغ، والذكورية. وبالجملة إن صلاة الجمعة واجبة على الناس كافة، إلا من قام الدليل بعذره من مسافر أو عبد أو مريض أو امرأة أو صي، والدليل ما روي أنه قال عليه السلام: (الجمعة واجبة إلا على امرأة أو مريض أو مسافر أو صي) (3) و ما روي (أنه مال الله صلى الظهر والعصر بعرفة صلاة وهو يوم الجمعة) (4) وقيل إن علياً صلى بأهل مكة يوم الجمعة ركعتين فقال: أتموا صلاتكم، فلهذا إذا وافق الامام صلاة الجمعة وهو مسافر صلى صلاة السفر، لأنه

(1) رواه الترمذي والنسائي.

(2) رواه الدارقطني وابن ماجه.

(3) أخرجه الدارقطني والبيهقي من طريق جابر. (4) رواه أبو داود والنسائي من طريق ابن عباس.

-079 -