الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠٧

لا جمعة عليه، والعبيد أيضاً لا جمعة عليهم لقوله تعالى: «إذا نودي

(1)

والعبيد

(2)

للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع، ليسوا من أهل البيع لقوله تعالى: «عبداً مملوكاً لا يقدر على شيء» وقال أبو الموثر رحمه الله: ومن حضر الجمعة من امرأة أو مسافر أو عبد أو صي أو مريض يطيق الصلاة فإنهم يصلون بصلاة الامام ركعتين، والإجماع على هذا من أصحابنا رحمهم الله، إذا حضروها صلوا مع الامام وسقط الفرض عنهم، والنظر يوجب غير هذا لأنهم أتوا بما

في باب صلاة الجمعة

قوله: إذا حضروها صلوا مع الإمام وسقط الفرض، قلت: نظيره المسافر فإن الفرض الواجب عليه ركعتان، مع أنه إذا صلى مع الإمام صحت صلاته، وأدى الفرض الواجب عليه، وحاصله أن الحكم هنا تغير بعذر وهو تحصيل لفضيلة الجماعة مع قيام السبب للحكم الأصلي، فهو رخصة والرخص خارجة عن القياس فلا يعترض عليها فكأن المسافر مأمور بركعتين إلا خلف الإمام، وكذا العبد والمرأة والمريض، مأمورون بأربع إلا خلف الإمام فحينئذ لا. نظر المؤلف رحمه الله، حرره. وقد قال فيما يأتي في باب القضاء إن صلى مسافر مع مقيم، ثم تبين له فساد صلاته بعد خروج الوقت فإنه يقضيها صلاة الإمام كما

وجبت عليه الخ، حرره.

(1) تقدم ذكرها.

(2) سورة النحل: 75.

يرد