الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٠٩باب في شروط صلاة الجمعة
إعلم أن شروط الجمعة إنما هي شروط الصلوات المفروضات بعينها ما عدا الشروط المختصة بها التي لا تجب إلا بوجودها، وهي الامام والمضر و الجماعة، أما الإمام فإنما هو شرط في وجوب صلاة الجمعة،
باب في شروط صلاة الجمعة
قوله: الإمام أو نائبه. إعلم أن هذه المسألة إجتهادية وكل قال فيها برأيه لعدم نص من الشارع على بعض تلك الأمور، أما الإمام فهو شرط عندنا وعند أبي حنيفة خلافا للشافعية ومالك لنا، (قوله عليه السلام: من تركها استخفافاً بها وله إمام عادل أو جائر فلا جمع الله شمله (الحديث شرط فيه أن يكون له إمام، وقال الحسن البصري أربع إلى السلطان فذكر منها الجمعة، ومثله لا يعرف إلا سماعاً فيحمل عليه، ولأنها تؤدي يجمع عظيم فتقع المنازعة في التقديم والتقدم وفي أدائها في أول الوقت أو آخره فليلها السلطان قطعاً للمنازعة وتسكينا للفتنة، وأما ما روي أن علياً صلى بالناس الجمعة حين كان عثمان محصوراً فيحتمل أنه فعله بإذن عثمان فلا يلزم حجة مع الاحتمال، وأما المصر فهو شرط عندنا وعند أبي حنيفة خلافاً لمالك والشافعي لقول علي: لا جمعة ولا تشريق ولا صلاة فطر ولا أضحى إلا في مصر جامع، فقد ثبت في صحتها المصر بعبارته، وبإشارة القطع في قوله تعالى: وذروا البيع) وقوله تعالى فاسعوا ليس إطلاقه اتفاقاً بين العلماء، إذ لا يجوز إقامتها في البراري إجماعاً ولا في قرية
- 602 -