الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٤١

يرجعوا فهم مسافرون حتى يرجعوا إلى منازلهم والله أعلم. ومن كان من أهل البادية واستودع بيته أو حرقته النار أو ذهب به السيل فإنه يصلي الاقامة حتى يخرج من الأميال، كما يصليها من نزع وطنه من موضع، وإذا قصر الصلاة ورجع بعد ذلك في أمياله فإنه يقصر ما لم بستأنف بيتاً آخر، وإذا دخل البيت ملكه بوجه من الوجوه فإنه يجدد له النوى ويتخذ له وطناً، وقال بعضهم: هو وطنه ولا يحتاج إلى تجديد النوى، وكذلك إن استعاد بيتاً أو أكراه على هذا المعنى، وأما إن أحرق بعضه وبقي بعضه، أو حمل السيل بعضاً منه فما بقي منه فهو وطنه، وكذلك إن فرق خصه وجعل منه اثنين أو ثلاثة أو أربعة ولا يجاوزها كما ذكرنا أولاً فإنه يصلى الإقامة إذا بنى كل واحد منها، ويجوز أن يتخذ رجل واحد أو اثنين أو أكثر وطناً واحداً وكذلك أهل العمود إذا اشتركوا بيتاً واحداً على هذا الحال والله أعلم وبالله التوفيق.

قوله: وكذلك إذا استعار بيتاً أو أكراه الخ. وأما من أكرى بيته لغيره أو أعاره أو غضب منه أو رهنه، فمنهم من يقول زال منها وطنه، ومنهم من يقول لا يزول حتى ينزعه، وأما الغاصب فلا يجزيه للتوطين. (ديوان).

- 634 -