الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٤٠

وكذلك أصحاب السفن إذا رست مراكبهم صلوا الإقامة حتى يسيروا من ذلك الموضع مقدار ستة أميال فيقصروا، وكذلك الذين يسيحون في البلدان وليس لهم قرار ولا بيوت فإنهم إذا نزلوا برحلهم صلوا الاقامة، وكذلك الرعاة إذا لم تكن لهم الأوطان إلا عصيهم فإنهم إذا وضعوا متاعهم على النزول للمبيت والمقيل فليتموا صلاتهم، وكذلك الشراة إذا وطنوا أنفسهم على الشراء في سبيل الله فإنهم يوطنون سيوفهم ويقصرون في منازلهم ويتمون الصلاة إذا خرجوا من أميال منازلهم، وهذا إذا خرجوا على أن لا يرجعوا لمنازلهم، وأما إن خرجوا على أن

إذا رفع العريش أتم الصلاة، ومنهم من يقول حتى يدور الحصير الفوقاني، ومنهم من يقول يقصر حتى يدخل بيته الخ. قوله: مقدار ستة أميال وكذلك أهل العمود إذا هدموا بيتهم، وسيأتي المصنف رحمه الله، وكذا الباقي كما يظهر بالتأمل. قوله: وكذا الذين يسيحون. الخ. أنظر هل يجري في هذه الصور ما جرى في أصحاب السفن من التمام إلى مجاوزة ستة أميال أو لا يجري، وعليه فما الفرق؟ وقوة كلام الديوان يقتضي ألا فرق وما اقتضاه كلام الديوان صحيح، وسيصرح

في

المصنف ببعض تلك الصور، وإنما ترددت قبل الوصول إليه، والتأمل.

قوله: فإنهم يوطنون سيوفهم ويقصرون ويفطرون في منازلهم الخ. لغز إنسان خرج من منزله فوجب عليه الفطر إلى أن يخرج من أميال منزله فتجب

الإقامة، فيجاب بأنه الشاري إذا خرج على نية عدم الرجوع.

- 633 -