الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٥٥

فهؤلاء ذهبوا إلى أنهما استغفار من سهوه في الصلاة والله أعلم. وهما يجبان على كل من وجبت عليه الصلاة، ويجبان على الإمام والمأموم، فإذا وهم الامام، سجدهما وحده، إلا إن وهم المأموم معه يسجدها معه وإن وهم المأموم دون الإمام سجدهما أيضاً وحده، لأن الوهم إنما يجب على من وهم، وقال بعض: بأن الامام يرفع السهو عن المأموم لأنه ضامن لما نقض من صلاته، لقوله عليه السلام: (الإمام ضامن)) والقول الأصح عندي والله أعلم. ولا يسجدهما في الوقت الذي لا يصلي فيه لأنهما من تمام الصلاة، وكل ما ينقض الصلاة ينقض الوهم، وكل ما يبني به في الصلاة يبني به في الوهم، وأما موضعهما في الصلاة فإنه بعد التسليم، والدليل ما روي عن ابن مسعود (أنه سجدهما بعد التسليم) وما روي من

ومع قوله

قوله: وهما يجبان الخ. أنظر هذا مع قوله فيما تقدم أنها سنتان في الديوان وإن تركه أي سجود السهو أصلا فلا يفسد ذلك صلاته ولكن لا يستحب ذلك لأنه من تمام الصلاة فكأنه. رحمه الله أراد بالواجب ما طلب فعله ولو على سبيل الاستحباب، وبالجملة ان في العبارة صعوبة حرره أو يقال اشارة في الموضعين إلى القولين لكن الصواب ان يقال أراد بقوله سنة أي واجبة بدليل التعليل وبدليل قوله: وهما يجبان الخ. وكلام الديوان ماش على القول

الآخر والله أعلم.

(1) تقدم ذكره.

- 648 -