الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٩٠باب القضاء في الصلاة
إتفق العلماء على وجوب القضاء على الناسي والنائم بعد خروج الوقت لقوله عليه السلام: (من) نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فذلك وقتها)). واختلفوا في العامد، قال بعضهم: لا قضاء عليه لأنه لا يجب عليه القضاء إلا بأمر ثان وهو معدوم في العامد، وذلك عندهم أن تعليق الفعل بوقت معين كتعليقه بشخص معين، فكما لا يجب القضاء في شخص معين كذلك لا يجب في وقت معين، واستدل الآخرون إن الدين لا يسقط بمضي الأجل فالعبادة أولى أن لا تسقط بمضي الوقت، ولقول رسول الله
باب القضاء في الصلاة
قوله: وذلك عندهم الخ. يعني أن الأوقات عندهم بمنزلة الأشخاص فما تعلق بوقت معين بمنزلة فعل تعلق بشخص معين فصار الوقت الذي لم يتعلق به الفعل بمنزلة الشخص الذي لم يتعلق به الفعل، فكما لا يجب القضاء في هذه الصورة على الشخص الذي لم يتعلق به الفعل فكذلك في تلك الصورة والله أعلم. إذ الأمر الوارد بالفعل في الوقت المعين لا يتناول ما عداه، كما أن الامر الوارد يتعلق الفعل بشخص معين لا يتناول غيره.
(1) تقدم ذكره.
- 683 -