الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٩١

(أحق ما وفيتم به دين الله تعالى)) واستدلوا أيضاً أنه لما كان الناسي وهو معذور يجب عليه القضاء بعد خروج الوقت كان العامد أولى أن يجب عليه، وشدّد بعضهم في الذي يصلي زماناً ويترك زماناً، ورخص فيمن لم يصل حتى تاب ألا يعيد، وذلك أنه شبهوه بالكافر الأصلي وهو المشرك، إلا ما يتعلق بالمظالم والله أعلم. وكذلك اختلفوا في المغمى عليه هل عليه قضاء الصلاة بعد خروج الوقت أم لا؟ وسبب اختلافهم هل هو مشبه بالنائم أو بالمجنون؟ وأما إن أغمي عليه في وقت الصلاة ولم يفق إلا بعد خروج الوقت فإنه يعيد الصلاة لأنه قد وجبت عليه وهو صحيح، و، وكذلك المجنون على هذا الحال والله أعلم. وأما صفة القضاء فهو بنفسه صفة الأداء إذا كانت الصفتان متفقتين في الوجوب وإن كانت الصفتان مختلفتين فالنائم والناسي ومثلهما بخلاف غيرهم، وذلك مثل من نسي صلاة سفرية أو نام عنها أو لم ينتبه أو لم يتذكر إلا في الحضر فإنه يصليها حضرية على كل حال خرج الوقت أو لم يخرج، لقوله عليه السلام: (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فذلك وقتها) (2) لأنه لم

قوله: وكذلك اختلفوا في المغمى الخ. المعتمد عليه في الديوان لا قضاء عليه.

(1) متفق عليه (2) تقدم ذكره.

- 684 -