الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٠٧إن كنتم إياه تعبدون (1) وقد روي عن ابن عباس أنه قال: ليس من المفصل سجود، وكذلك ذكر عن مجاهد عن ابن عباس أنه كان يسجد في (ص) ولا يسجد في شيء من المفصل، وبلغنا والله أعلم (إذا نزلت آية السجدة في القرآن سجدت الأشجار والحيطان، وغير ذلك فأمر النبي الله أصحابه بالسجود عند قراءة تلك الآية) وروى أبو عبيدة رحمه الله قال: بلغني عن أبي سعيد الخدري قال: (رأيت كأني تحت شجرة أقرأ. ص والقرآن ذي الذكر، فلما بلغت السجدة
D
»
سَجَدَتِ الشجرة، ثم قالت: رب أعطني بها أجراً وضع عني بها وزراً وتقبلها مني كما تقبلت من عبدك داود سجدته، قال أبو سعيد: فأخبرت بذلك النبي عليه السلام فقال: إني كنت أحق بالسجود من الشجرة ثم قرأ رسول الله (ص) وسجد وقال هذا القول (3) والله أعلم. وإذا أراد القارئ أن يسجد فإنه يكبر حين يهوي إلى السجود، فإذا سجد قال: «سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولاء، ثلاث مرات، ثم يرفع
قوله: يكبر حين، أي من غير إحرام ولا سلام خلافا للشافعي، ووافق أصحابنا مالكا، وعبارة خليل: يسجد بشرط الصلاة بلا إحرام ولا سلام قارئ
ومستمع
فقط إن جلس لعلم.
(1) فصلت: 37. (2) أخرجه الحاكم والبيهقي.
- 700 -