الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧١٨باب في صلاة العيدين
وصلاة العيدين سنة مأثورة على أهل الأمصار والقرى، وتاركها منزلته خسيسة عند المسلمين، والتأكيد فيها من كتاب الله عز وجل حيث يقول: «قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى (1) قيل إنه نزل
باب في صلاة العيدين
قوله: باب في صلاة العيدين الخ. هذا الباب ذكر فيه حكم صلاة العيد ومن يؤمر بها، ووقتها ومندوباتها، وموضع إيقاعها وتكبيرها وخطبتها، وما يتعلق بذلك كله، وهو مشتق من العود وهو الرجوع، وسمي بذلك لتكراره بتكرار السنين، ورد المشاركة غيره فيه كأيام الأسبوع والشهور وعرفة وعاشوراء، ولم يسم وإن كان قد سمي بها يوم الجمعة فمن باب التشبيه لأنه لا يتبادر إليه عند الاطلاق وفي الرد بحث إذ المناسبة اعتبرت مرجحة لا مصلحة، فلا يجب إطرادها وقيل للعودة بالفرح والسرور على الناس، وقيل تفاؤلاً لأنه يعود على من أدركه من الناس، كتسمية القافلة في ابتداء خروجها، والظاهر أن هذه ليست أقوالاً متباينة الجواز أن يقال يجميعها، وهو من ذوات الواو قلبت واوه كالميزان من الوزن، وإنما جمع بالياء، وأصله الواو للزومها في المفرد والفرق بينه وبين أعواد الخشب.
(1) سورة الأعلى: 14.
- Y 11 -