الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٣٣

الله) أنه قبل عثمان بن مظعون حين مات) و الله أعلم. ولا ينبغي أن يلي المريض في حال خروج روحه إلا ذوو العقول، ومن يستر عورته، ومن يحسن غمض عينيه، وأموره كلها، ولا يغمض عينيه ولا يغلق فاه ما لم تخرج روحه، لأن ذلك يعين على موته، وأما تسوية يديه فلا بأس بها إذا ضعف لأن ذلك لا يعين على موته، وحقيقة موته يعتبر بجس العرق الذي بين الكعب والعرقوب، وبجس عرق في الدبر. ومن علامات الموت أيضاً سكون الحركة من بدنه كله، وبرودة جسده، و تغير لونه، وانقطاع نفسيه، ولذلك تعتبر الحامل موتها بوضع كفة الميزان أو ما أشبهه على سرتها، فما دامت الكفة تتحرك فهي حية، وهذا إذا تبين حملها، إما بقولها أو بقول غيرها ممن لا يتهم على ذلك، وإذا تحقق موت أحد فليسرعوا في دفنه لما روي من طريق أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا ينبغي أن تحبس جيفة مسلم بين ظهراني أهلها إلا

(2)

ما استخصوه من الملدوغ ومن قتله الماء أو الدخان) فإنهم لا يسرعون بدفنهم وينتظرون بهم من تلك الساعة إلى مثلها من الغد، وقد رأيت في

قوله: وينتظرون بهم، أنظر هل هو على الوجوب، والظاهر نعم كما يظهر من قوله، ولا يترك الخ. إلا أن يحمل على الكراهة،

(1) رواه أحمد وابن ماجه والترمذي. (2) رواه البيهقي.

حرره.

- 726 -