الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٥٤الميت من جانبه الأيمن، فإن لم يمكنهم ذلك فليفعلوا كما وجدوا، وإن كان كفناً واحداً فليجعلوا له ما يو شحونه به، وإن لم يكن فيه فليجعلوه من غير ذلك الكفن ويوصلوه له ويو شحونه من قبل شماله أولاً كما يوشح الحي، وتوشيح الميت من إبطيه إلى ركبتيه كما يوشح الحي لئلا تلحق يداه عورته في الصلاة، والتوشيح للميت استحباب، ويجعلونه لكل ميت طفلاً كان أو بالغاً، ذكراً كان أو أنثى، حراً كان أو عبداً، ومن لا يجب حقوقه من الأموات ليس عليهم من توشيحه شيء ولا يضيق عليهم أيضاً إلا ستر عورته، وقال بعضهم: لا يجزيهم إلا أن يلفوه كله، وإن أرادوا أن يكفنوه في ثوبين أو ثلاثة فليوشحوه من الذي يليه، ثم يلفوه فيهم، ولا يكفنوا اثنين أو ثلاثة في كفن واحد، لأن كل واحد منهم يجب عليهم تكفينه إلا إن خرج الولد من بطن أمه وهو ميت، فماتت أمه قبل أن يفرقوه، فإنهم لا يفرقوه بعد ذلك، ولكن يجعلون للمرأة ما أمكنهم من سنتها، ويضمونهم في كفن واحد بعد ما يلفون الولد وحده، وإن كان الولد ذكراً فليجعلوه أمام أمه لأن الأفضل عندهم إنما يكون قدام، وإن كان أنثى فليجعلوها خلفها، وإنما لم يفرقوه لأن الولد إذا خرج ميتاً لم تجب حقوقه على الأحياء والله أعلم. ويستحب
-747 -